لا.. ليس ما ذهبت إليه عزيزى القارئ، فأنا لا أتحدث عن إحدى مواقع نصر أكتوبر العظيم والذى أعاد إلينا جزءا من كرامتنا، ولا أتحدث عن موقعة حدثت فى عصور أوائل المسلمين .. أحدثكم عن موقعة "ذات النقاب" التى انتصر فيها إمام المسلمين، شيخ الجامع الأزهر الشريف، فهل سمعتم بها؟
إنها موقعة شهيرة وقعت فى إحدى مدارس معاهد الأزهر الشريف.
كان الشيخ الجليل يتفقد أحوال الطالبات، فلفت نظره أن إحداهن ترتدى النقاب فارتبك وارتعد وانفعل واحمرت وجنتاه الكريمتان، وكأنما رأى العدو فهتف فى الجموع المحتشدة :
أيها الجنود.. استعدوا فقد بدت فى الأفق جحافل العدو متنكرة ..
أيها الجنود إذا رأيتم امرأة ترتدى نقابا فهى ليست امرأة بل فى الحقيقة هى أميرة جيوش العدو.
أيها الجنود عليكم بمحاصرتها وإن استطعتم أسرها فلتفعلوا ولكم أجران: النصر والشهادة (شهادة التأمين على الحياة).
فلما اقتربت المنتقبة من فضيلته وهى فى عمر ابنته، سألها لكى يثبت صحة وجهة نظر فضيلته أنها ربما تكون من الأعداء المتنكرين:
أامرأة أنت أم رجل متخف فى زى امرأة ؟ جاء لينشر الفساد فى البلاد ويعيدنا إلى عصور ما قبل النهضة؟
ولو كنت رجلا تبقى " ابن مين "!!
فلما همس أحدهم فى أذنيه أنها طالبة فى سن الزهور…
شخط فيها الإمام شخطة فبكت الصبية الصغيرة بين يديه من هول ما رأت!
فلما رآها تبكى أشار للجنود بالابتعاد قائلا : لا تروعوا إنها فتاة تدرس فى المعهد ولكنى سأنتقم منها بسبب الفزع الذى أدخلته فى القلوب!
وطالب الشيخ الفتاة بنزع نقابها ففعلت بقلب ثابت وجسد مرعوب!!
وكيف لا تفعل والجنود من حولها يحاصرونها، وبدأ الشيخ وصلته المعتادة فى الإهانة والسب والشتم، والصغيرة لا تحتمل فعلته فبكت من شدة ما رأت!
وراحت الفتاة تتساءل فى سرها: أهذا إمام المسلمين الأكبر؟
وماذا لو وقعت أسيرة فى يد نتانياهو أو ساركوزى اللئيم؟
أ













