القاهرة - محرر مصراوى - أكد الكاتب الصحفي فهمي هويدي فى مقاله بصحيفة "الرؤية" الكويتية ان مستوى لغة الحوار بين المصريين سواء في وسائل الاعلام او فيما بينهم قد انحدر بصورة غير مسبوقة وأصبحنا بصدد ظاهرة تداخل فيها الفلتان مع التحلل، أسفرت عن غياب الضوابط وانهيار تقاليد وآداب الخطاب ، مشيرا في الي أن انقطاع سبل الحوار الرشيد بين السلطة والمجتمع، وبين فئات المجتمع بعضها مع بعض أسهم في ذلك التدهور.وفيما يلي نص مقال هويدي:
تلقيت رسالة مسكونة بالاستهجان والغضب من قارئة “صُدمت” حينما تابعت التعليقات غير اللائقة التي صدرت أثناء مناقشة البرنامج التلفزيوني “القاهرة اليوم” لما نسب إلى المنتخب المصري لكرة القدم من ممارسات ليلة فوزه على إيطاليا.
قالت صاحبة الرسالة إن شعورا بالقرف والخجل انتابها حين تابعت مع أولادها حلقة البرنامج، لأن المفردات والمصطلحات التي استخدمت في الحوار الذي دار حول الموضوع هبطت بمستواه وجاءت جارحة للذوق والحياء العام.
هذا الانطباع سمعته من آخرين أعرفهم، لكنني لا أخفي أنني لم أفاجأ به كثيرا.
صحيح أن دائرة الاستياء كانت كبيرة لأن البرنامج واسع الانتشار ومقدمه ذائع الصيت، لكنني تعاملت مع الواقعة باعتبارها من تجليات ظاهرة التدهور في الأداء الإعلامي بوجه عام. ويحزنني أن أقول إن ذلك التدهور يعكس تدنيا مماثلا في لغة التعامل والحوار في مجالات أخرى.
وقد وقعت على رسم كاريكاتوري معبر عن هذا المعنى نشرته صحيفة “الوفد” يوم الأربعاء الماضي 6/24، ظهر فيه مراسل إذاعي وهو يخاطب مقدم برنامج “القاهرة اليوم” قائلا له: يبدو أنك من المواظبين على متابعة جلسات مجلس الشعب التي عقدت في الآونة الأخيرة (وهي الجلسات الت



























